الشيخ الأميني

540

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

2 - الشيخ أبو الرضا طاهر بن أبي المكارم عبد السيّد الخوارزمي . 3 - السيّد أبو محمد عبد اللّه بن جعفر الحسيني . 4 - الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي : المتوفّى ( 689 ) ، قال : قرأت كتاب المناقب للخوارزمي على الشيخ أبي محمد عبد اللّه بن جعفر بن محمد الحسيني في سنة ( 593 ) . 5 - برهان الدين أبي المكارم ناصر بن أبي المكارم المطرزي . 6 - قال الأميني : وأنا أروي هذا الكتاب عن فقيه الطائفة في علويّة الشيعة آية اللّه الحاج آقا حسين القمّي « 1 » : المتوفّى ( 14 ) ربيع الأوّل ( 1366 ) ، عن العلّامة الأكبر السيّد مرتضى الكشميري المتوفّى ( 1323 ) ، عن السيّد مهدي القزويني المتوفّى ( 1300 ) ،

--> ( 1 ) هو الفقيه من آل محمد ، وجماع الفضل الكثار من مآثر أولئك الصفوة ، بطل المسلمين والفقيه المقدّم ، الورع الزاهد ، والمجاهد الناهض ، الداعي إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، ومنبثق مكارم الأخلاق إلى فضائل جمّة يفوتها حدّ الإحصاء ، وقصارى القول : إنّه لو كانت لهذه المناقب شخصيّة ماثلة لما عدته ، أنا لا أحاول سرد القول عن فقاهته وتقواه وزهادته وقداسته وكرامته على الدين وعند المؤمنين ، فإنها حقائق جليّة ، وإنّما أنوّه بكلمة لا أكثر منها عن بطولته وشجاعته وشممه وإبائه ، وهو ذلك البطل الناهض المدافع عن الدين وعن شرعة جدّه الأمين من دون أن تأخذه في اللّه لومة لائم . هذه حقيقة عرفها الملأ الديني السابر صحيفته البيضاء في مناوأته جبابرة الوقت وطواغيت الزمن بجأش طامن ، وقلب مطمئن ، وجنان ثابت ، وروح قويّة ، ومثابرة جبّارة ، نعم يقابل هذا اليفن الكبير بعزمه الفتيّ أقوى العوامل الفعّالة ، يقابل عدّتها والعتاد ، يقابل غلواءها بشخصيّة عزلاء إلّا عن الشجاعة الدينية ، وقوّة الإيمان ، وأبّهة العلم والتقوى ، وعزّ المجد والشرف ، ومنعة السؤدد والخطر ، فكانت من جرّاء هاتيك كلّها أعمال مبرورة ، ومساع مشكورة ، حتى انتهت إلى هجرته من خراسان لبثّ المعروف واكتساح المنكر وإقامة عمد الدين ، حتى ألقى عصا السير في كربلاء المشرّفة وهو رابض فيها بحمى عمّه الإمام الشهيد ، ينتظر آونة الوثبة مرّة أخرى ، إلى أن أتيحت له بعد أن كبت بمناوئه بطنته ، وأجهز عليه أمله ، ولم يبق منه إلّا البدع والمخازي ، فقفل سيّدنا المترجم إلى إيران ولم يبرح بها حتى اكتسح تلكم المعرّات ، ولقي من حفاوة المؤمنين به ما لا يوصف ، وعرّج على العراق تعريجة الفاتح الظافر ، ولم يزل بها حتى أهاب به داعي ربّه فأجابه . ( المؤلّف )